يعد حقل التربية الخاصة من الحقول التي تشهد تطوراً مستمراً في عالم الأبحاث وتطوير البرامج والخدمات لذوي الإعاقة والموهبين..وتعتبر مرحلة (الطفولة المبكرة) كما هو معلوم من اهم المراحل على نمو الإنسان في جميع مجالات النمو فكيف بذوي الإعاقة حيث من المعروف مدى تأثير الإعاقة على مجالات النمو الأخرى ، كما تعد السنوات المبكرة من اسهل وأسرع المراحل العمرية في التعلم الإنساني ،فقد اعتمدت التربية الخاصة برامج وخدمات للتدخل المبكر في هذه المرحلة وعملت على تطويرها وتحسينها عبر العصور ونعني بخدمات التدخل المبكر؟ تقديم خدمات متنوعة طبية واجتماعية وتربوية ونفسية للأطفال الذين يعانون من إعاقة أو تأخر نمائي اوالذين لديهم أي مؤشرات للتأخر النمائي او الإعاقة والمعرضين للخطر لاسباب بيولوجية او بيئية. ومن ابرز أهداف هذه الخدمات هي تقليل ومنع تأثير الإعاقة على مجالات النمو الأخرى ،كما تقوم هذه الخدمات على تطوير نقاط الضعف عند الأطفال وتعزيز نقاط القوة وتعميمها، ويكون للأسرة دور مهم وفعال في خدمات التدخل المبكر كيفما كانت في المنزل او المركز.
ويمكننا القول ان التدخل المبكر الفعال لن يتحقق دون تطوير علاقات المختصين مع الاسرة تكون أساسها المشاركة في تخطيط الخدمات واتخاذ القرارات بشأنها، كما يكونون هم مدربين لاطفالهم في هذه المرحلة وان التعليم والتدريب في المراكز ليست بديلاً للأسرة ،ويتم تدريب الأسرة من قبل اخصائيين على كيفية التعامل وتدريب طفلهم على القيام بالانشطة والتدريبات اللازمة لتحقيق الأهداف المنشودة ولا مانع من ان يقوم الاخصائي بزيارة الاسرة اسبوعياً للاطمئنان على سير هذه العملية بشكل جيد،واذا كانت الخدمات تقدم للطفل داخل المركز فاللاسرة دور فعال أيضا في التعاون مع المختصين للتحقيق الأهداف المرجوه وذلك باستمرارية تدريبهم في المنزل ايضاً ومشاركتهم في تقديم الملاحظات للتطور طفلهم من عدمها ومشاركتهم في تقديم الحلول ان وجدت مشكلة او عقبه خلال التدريب ،ومراقبة التقدم بناء على المعلومات القائمة على الملاحظة،ويبرز دور الأسرة بشكل مهم جداً في تعميم المهارات اللتي يتعلمها الطفل في المركزعلى باقي اليوم بأكمله حيثما كان في المنزل او الأنشطة الاجتماعية الأخرى للاسرة.
ونلخص القول بالنقاط التالية:
1- أهمية الخبرة والتدريب المبكرة للطفل
2- أهمية الدور الذي تقوم به الأسرة للتدريب ورعاية طفلها
3-أهمية تحسين كفاية الأسرة وتقوية كيانها للمساعدة في حل مشكلة طفلهم
4- كون الاسرة عامل أساسي لخدمات التدخل المبكر مما يضاعف من تأثير تلك الخدمات ايجابياً على طفلهم
5- لابد أن تشمل خدمات التدخل المبكر تطويراً وتعديلاً للظروف المحيطة بالطفل
بقلم الباحثة: أسماء الشهري
@asmaab65540682
ظهرت المقالة التدخل المبكر.. والأسرة .. أاول مره في صحيفة الخليج الإلكترونية.
https://ift.tt/eA8V8J https://ift.tt/3b5ZEnO
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق