أوصنا ديننا الحنيف بالاهتمام بالعمل في مواضع كثيرة بكتاب الله الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وفى السنة النبوية المطهرة ساوت بين العمل والعبادة، لكن المحزن أنه في بعضاً من الأوطان العربية من لا يعرف هذه المكانة المقدسة للعمل.
وأفة عصرنا سوء استخدام الهواتف الشخصية في أوقات العمل التي تتوفر فيها جميع وسائل الاتصال ،كنوع من أنواع تضيع الوقت ، فترى الموظف هذا يمسك بهاتفه في مكالمة طويلة وآخر يمارس هوايته في الألعاب غير مبالي بمصالح الناس المتوقفة من أجل لعبة الكترونية في يده ، وذلك يتحدث عبر الشات على الواتساب أو الماسنجر .
فثورة التقنية والتواصل ما زالت تتغلب على المشهد الوظيفي أثناء مزاولة العمل وقد تفقدنا الكثير، مما يتطلب طرحها للنقاش وسن قانون أو نظام يضبط المسألة حتى لو أغضب ذلك الكثيرين.
فوضى استخدام الهاتف الشخصي أثناء العمل تحتاج إلى وقفة من قبل المسؤولين بجميع الوزارات والهيئات المختصة والمعنية ، لكونها ظاهرة غير صحية على الإطلاق،
وأرى أن الحل يتلخص في تقنين استخدامها في بيئة العمل بمعنى تخصيص أوقات محددة في أوقات الراحة كمنحة المدخنين أو أن يكون هناك مناوباً للموظف خلال استخدامه حتى لا تتعطل مصالح المراجعين
وكذلك اقترح بأن تكون هناك عقوبة رادعة للموظف الذى يستغل وقت الدوام في استخدام الهواتف الشخصية للتكاسل عن العمل من خلال وضع ضوابط رقابية على ذلك ، وما أسهلها في عصر التكنولوجيا مثل كاميرات الرقابة العاملة اصلاً ،
هذه الضوابط تندرج تحت العرف السائد “وشهد شاهد من أهلها ” فيشهد الموظف على نفسه بنفسه في تضيع أوقات العمل ، لكن السؤال الأهم هو هل هناك نية حقيقة وجادة لتفعيل ذلك، والجميع يعلم ويعي جيداً وظائف الإرادة الأربعة والتي تنتهي بالرقابة.
وعلى سبيل المثال مُعظم الشركات العالمية مثل شركة “أبل” و” جوجل” منعت موظفيها في من استخدام الهاتف الشخصي واكتفت بالهواتف المكتبية أثناء وقت الدوام، احتراماً للعميل، وتقديراً لوقت العمل، وبحثاً عن جودة أفضل في الأداء ، فنحن أولى بالضالة منهم ،
وفى الختام (ان الله يحب اذا عمل احدكم اعملاً ان يتقنه ) .
أ. عبدالعزيز بن رازن
باحث بمركز الدراسات العربية الروسية
سوء استخدام الهواتف الشخصية اقرا المزيد صحيفة الخليج الإلكترونية.
https://ift.tt/eA8V8J https://ift.tt/2zMyHoF
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق