لقاح كورونا بين الحقائق والأوهام

زادت حدة اللغط حول لقاح فيروس كورونا بعد إعلان بعض شركات الأدوية الإنتهاء من إختبارات الأمان التي خضع لها اللقاح خلال الأشهر الماضية الى تهافت الكثير من دول العالم إلى ترخيصه في ظل الإنقسام الكبير بين الشركات المصنعه والراعية والمستفيدة من هذا اللقاح وبعض المؤسسات الطبية وكبار الأطباء وبعض العلماء بين مؤيد له ومحذر منه.
وفي الوقت الذي يرغب فيه الكثيرون في الحصول على لقاح وقائي من الفيروس المستجد في أسرع وقت ممكن يشعر آخرون بالقلق من أخذ لقاح غير معروف وحقن أجسادهم به.
والواقع أن لقاحات كورونا تستخدم أجزاءً من الشفرة الجينية لإحداث استجابة مناعية تسمى لقاحات ” إم آر إن أي”وهذه لا تحدث أي تغيير في الخلايا البشرية بل تقدم للجسم تعليمات لبناء المناعة ضد فيروس كورونا فقط ،وتحتوي بعض لقاحات كورونا على بروتينات من الفيروس نفسه كما تحتوي اللقاحات أحياناً على مكونات أخرى، مثل معدن الألومنيوم، الذي يجعل اللقاح مستقراً أو أكثر فعالية، ولا يوجد دليل على أن أياً من مكونات اللقاح يسبب ضرراً عند استخدامه بهذه الجرعات الصغيرة ولذلك ليس لهذه المكونات القدرة أن تصيب الإنسان بالمرض، بل تقوم على تحفيز جهاز المناعة في الجسم على كيفية التعرف على الفيروس، فهي مصممة لغرض الحماية منه ومكافحته.
ويلاحظ بعد حقن اللقاح ظهور بعض الأعراض الخفيفة مثل آلام العضلات أو ارتفاع بسيط في درجة الحرارة وهي أعراض لا تدعو للقلق ولا تعني أنك مريض بل هي دليل على استجابة الجسم للقاح ، اضافة الى أن اللقاح قد يحميك من الإصابة بفيروس كورونا أو إنه اذا أصيب الشخص به فقد يمنعه اللقاح من الإصابة بمرض شديد أو مضاعفات خطيرة ، إضافة الى أن اللقاح قد يساعد أيضًا في حماية المحيطين بك من الفيروس ولا سيما الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض شديد في حال العدوى بفيروس كورونا.
ولذلك فإن كثرة الأقاويل التي تشاع هذه الأيام وتشكك في اللقاحات التي تنتشر عبر الإنترنت من خلال وسائل التواصل الاجتماعي لا تستند إلى أي أدلة علمية.

 

كتبه : سعيد ابوجلوي

ظهرت المقالة لقاح كورونا بين الحقائق والأوهام أاول مره في صحيفة الخليج الإلكترونية.



https://ift.tt/eA8V8J https://ift.tt/2J3JAY4

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق